الصفحة 35 من 742

وأما ما يجب على المجتمع تجاه الإناث في هذا المقام فهو تجنُّب الحيف الاجتماعي ضدهن، فإن غالب مجتمعات العالم، بما فيها الدول المتقدمة تمارس نوعًا ما من الحيف الاجتماعي ضد الإناث في التعليم، والرعاية، وكثيرًا من وجوه التفضيل، التي تعمل - في مجملها- على الحطِّ من مكانة الأنثى، والنيل من كرامتها، حتى اقترن وصف الأنثى في كثير من المجتمعات بالانحطاط والدونية، وبلغ الحال أن يتفق كثير من الناس - ذكورًا وإناثًا- على الاعتقاد بأن المرأة إنما خلقت من أجل خدمة الرجل، فقد وافق (90%) من العينة المختارة للدراسة من طلاب وطالبات جامعة بغداد على عبارة:"خلق الله المرأة لتخفف من قسوة الحياة على الرجل"، ولا شك أن مثل هذا التصور يتعارض تمامًا مع الوجهة التربوية الإسلامية التي تحدد الغاية من إيجاد الذكر والأنثى وهي عبادة الله تعالى، كما جاء ذلك مصرحًا به في القرآن الكريم: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] .

23ـ تحذير الفتيات من السحر والشعوذة والخرافات

ترتبط الخرافات والسحر وما يتعلق بهما بالقضاء والقدر من جهة رغبة بعضهم في الكشف عن الغيب، والسَّعي في جلب المنفعة، أو دفع الضرر عن النفس أو الغير، وكل هذا مما يخالف العقيدة الإسلامية التي تفرض ضرورة التسليم بالقضاء والقدر، وعدم الاعتراض بالقول أو الفعل.

وتظهر خطورة الخرافات والسحر والشعوذة من جهة كونها واسعة الانتشار في القديم والحديث، وعلى جميع المستويات، وفي جميع الطبقات الاجتماعية، حتى في الدول المتقدمة في أوروبا وأمريكا واليابان، فقد فاق عدد العرَّافين والسحرة في فرنسا وحدها عدد الأطباء، وما زال المنجمون والعرافون في هذه الدول وفي غيرها يتمتعون - حتى اليوم - بشعبية كبيرة ، وعوائد مالية ضخمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت