الصفحة 34 من 742

وكذلك في جانب اختصاص الأنثى البشرية بالحيض، وما تعانيه الفتيات من آثاره نفسيًا، وجسميًا، فقد يظهر من بعضهن النفور من الدور الأنثوي بسبب الحيض، وقد صدر شيء من هذا التذمر عن السيدة عائشة رضي الله عنها وهي فتاة في السابعة عشرة تقريبًا لما دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسَرِف، وقد حاضت: فدخلها من الحزن والكآبة والانكسار ما عبَّرت به عن تذمرها برفض الدور الأنثوي، وبغضه فقالت لما سألها عليه الصلاة والسلام: ( أنُفِست؟) فقلت: نعم يا رسول الله، ولا أحسب النساء خلقن إلا للشر، فقال - صلى الله عليه وسلم - رادًّا قضية الحيض إلى مبدأ القضاء والقدر: (لا، ولكنه شيء ابتلي به نساء بني آدم) , فالحيض: قضاء الله وقدره على النساء،"ألزمهن إياه، فهنَّ متعبدات بالصبر عليه".

إن الأساس الذي تُربَّى عليه الفتاة المسلمة هو التسليم القلبي لقضاء الله تعالى وقدره أيًا كان: في أصل الخلقة، أو في أحداث الحياة حلوها ومرِّها، والحرص على تجنب إثارة موضوعات القدر، ومناقشتها بعيدًا عن الوحي الرباني، مع السعي لاتخاذها هذا الركن دافعًا نحو العمل والجد، والخدمة في طاعة الله تعالى، ومواجهة الحياة بقوة أكبر، وعزيمة أعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت