الصفحة 6 من 742

إن التصور الإسلامي ينكر ما ذهب إليه البعض، من أن اللجوء إلى الله أو الدين كان لمجرد حاجة مرحلية في فترات زمنية مرت بالإنسان دفعته إلى هذه المعتقدات، متناسين أن اللجوء إلى الله تعالى، والافتقار إليه حاجة فطرية في كينونة الإنسان، كحاجة الطعام والشراب، بل اعتبر الإسلام مجرد شعور الفرد باستغنائه عن الله طرفة عين: كفرًا كما دل البحث الميداني الذي أجري على مجموعة من الفتيات: على أن الرغبة في اللجوء إلى الله، والحاجة الماسة للقرب منه - سبحانه وتعالى - كانت واضحة في كتابات الفتيات الحرة، فهذا مما يشير إلى عمق هذا الشعور في كيان الإنسان لو ترك على حاله دون تدخُّل مفسد.

إن الاستشعار الدائم بالضعف ضروري للإنسان، فإنه يُثير في النفس انفعال الخضوع، وهو بالتالي يدفع نحو سلوك طريق الطاعة، فيكون شعور الفتاة بالحاجة إلى الله تعالى الدائمة وسيلة جادة تدفعها نحو الانهماك في طاعة الله تعالى والأخذ بأوامره، واجتناب نواهيه، بحيث يشمل هذا الشعور كل تفصيلات الحياة، ومتطلباتها كما رُوي عنه - صلى الله عليه وسلم -: (ليسأل أحدكم ربه حاجته حتى يسأله شِسْعَ نعله إذا انقطع) , فلم يترك منهج الإسلام التربوي مجالًا للإنسان المسلم بأن ينقطع عن ربه طرفة عين ولا أقل من

نسخة للطباعة إرسال لصديق

5ـ استشعار الفتاة العناية الربانية بإنزال الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت