فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 38

وأمَّا وصف الكتُب والمصنِّفين؛ فقد سُمع منَّا في أثناء المذاكَرة ما يسَّره اللهُ تعالى، وما في الكتُب المصنَّفة المبوَّبة كتابٌ أنفع من صحيح محمَّد بن إسماعيل البخاري! لكن هو وحدَه لا يقوم بأصول العلم، ولا يقوم بتَمام المقصود للمتبحِّر في أبواب العلم؛ إذ لا بدَّ من معرفة أحاديثَ أُخَر، وكلام أهل الفقه وأهل العلم في الأمور الَّتي يختصُّ بعلمها بعضُ العلماء.

وقد أوعَبَت الأمَّةُ في كلِّ فنٍّ من فنون العلم أبوابًا، فمَنْ نَوَّرَ الله قلبَه، هداه بما يبلغه من ذلك، ومن أعماه لم تَزِده كثرةُ الكتب إلَّا حيرةً وضلالًا، كما قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لابن لَبِيدٍ الأنصاريِّ: «أَوَلَيْسَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت