استقلال بني عبد الواد في تلمسان وأغادير وتلك الانحاء. وفي سنة 655هـ (1257م) هاجم بنو مرين أصحاب المغرب دولة بني عبد الواد، وكانت المحركة بينهم بأبي سليط، فانهزم يغمراسن، ثم تكررت الحروب بين الدولين في سنة 656 و666، و670 و676 هـ، وكان انصر في جميعها لبني مرين. وعمل يغمراسن على ربط صلته ببني حفص أصحاب تونس، وأكد هذه الصلة بالمصاهرة، فزوج ابنه عثمان (انظر ترجمته) بابنة السلطان أبي اسحاق ابراهيم بن عبد الواحد الحفصي، وخرج للقائهما بمليانة، وبينما هو عائد أدركته الوفاة في وادي شلف، وحمل الى تلمسان فدفن فيها. ومدة حكمه 44 سنة وخمسة أشهر و12 يوما. وكان شجاعا فاضلا حكيما متواضعا، يكثر من مجالسة العلماء والصالحين. [1]
(1) ابن خلدون 7: 162 وما بعدها، والذخيرة السنية 64 والبيان المعرب (طبعة تطوان 1960 - 1964) القسم الثالث 361 وروض القرطاس 102 وتاريخ دول الاسلام 3: 21 وتاريخ الدول الاسلامية 1: 60 وفيه انه ولي الحكم سنة 637 بغية الرواد 1: 109 وتاريخ الجزائر العام 2: 127 وما بعدها، وتاريخ الدولتين للزركشي 29 وانظر فهرسته، ومعجم الانساب 118 وعصر المرابطين والموحدين 2: 518 ومجلة كلية الاداب الجزائرية عدد 1: 30 والاعلام 9: 273 ودائرة المعارف الاسلامية، والموسوعة العربية الميسرة 416.