فهرس الكتاب
17 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك) .
معاني الكلمات:
صحابتي: الصّحابة: أي الصحبة.
الفوائد:
1 -الحث على بر الأم والوصية بها.
2 -أن حق الأم مقدم على حق الأب.
3 -قال العلماء: " وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها ومعاناة المشاق في حمله، ثم وضعه، ثم إرضاعه، ثم تربيته وخدمته وتمريضه ".
4 -أن إكرام الأقارب ليس على درجة واحدة.
5 -كمال الشريعة الإسلامية في ترتيب الحقوق ووضعها في مواضعها المناسبة.
6 -أنه إذا وجبت نفقة الأم والأب على الرجل، ولم يجد إلا نفقة أحدهما، قدمت الأم.
7 -أن حق الأب يأتي بعد الأم، وقد اتفق العلماء على أن الأم والأب آكد حرمة في البر مما سواهما.
18 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) .
معاني الكلمات:
لا يلدغ: اللدغ ما يكون من ذوات السموم.
الفوائد:
1 -أن المؤمن الممدوح وهو الكيس الحازم الذي لا يستغفل فيخدع مرة أخرى.
قال النووي: " وسبب الحديث معروف، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسر أبا غرة الشاعر يوم بدر فمنّ عليه وعاهده ألا يحرض عليه ولا يهجوه، وأطلقه فلحق بقومه، ثم رجع إلى التحريض والهجاء، ثم أسره يوم أحد، فسأله المنّ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين) ".
2 -أن من كمال الإيمان أن يكون المؤمن حذر فطن، لا يعود لشيء أصابه منه ضرر.
3 -أن المؤمن المغفل قد يلدغ مرارًا.
19 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) .
معاني الكلمات:
اليهود: أتباع موسى. ... النصارى: أتباع عيسى.
الفوائد:
1 -استحباب صبغ وتغيير الشيب.
2 -أن في ذلك مخالفة لليهود والنصارى.
3 -أن تغيير الشيب يكون بغير السواد، كالحناء والصفرة.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم) . رواه الترمذي
4 -أن تغيير الشيب بالسواد حرام، لورود النص الدال على التحريم.
ــ عن جابر - رضي الله عنه - قال: (أُتي بأبي قحافة والد أبي بكر يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: غيروا هذا واجتنبوا السواد) . رواه مسلم
ــ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة) . رواه أبو داود