الصفحة 17 من 68

17 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك) .

معاني الكلمات:

صحابتي: الصّحابة: أي الصحبة.

الفوائد:

1 -الحث على بر الأم والوصية بها.

2 -أن حق الأم مقدم على حق الأب.

3 -قال العلماء: " وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها ومعاناة المشاق في حمله، ثم وضعه، ثم إرضاعه، ثم تربيته وخدمته وتمريضه ".

4 -أن إكرام الأقارب ليس على درجة واحدة.

5 -كمال الشريعة الإسلامية في ترتيب الحقوق ووضعها في مواضعها المناسبة.

6 -أنه إذا وجبت نفقة الأم والأب على الرجل، ولم يجد إلا نفقة أحدهما، قدمت الأم.

7 -أن حق الأب يأتي بعد الأم، وقد اتفق العلماء على أن الأم والأب آكد حرمة في البر مما سواهما.

18 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) .

معاني الكلمات:

لا يلدغ: اللدغ ما يكون من ذوات السموم.

الفوائد:

1 -أن المؤمن الممدوح وهو الكيس الحازم الذي لا يستغفل فيخدع مرة أخرى.

قال النووي: " وسبب الحديث معروف، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسر أبا غرة الشاعر يوم بدر فمنّ عليه وعاهده ألا يحرض عليه ولا يهجوه، وأطلقه فلحق بقومه، ثم رجع إلى التحريض والهجاء، ثم أسره يوم أحد، فسأله المنّ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين) ".

2 -أن من كمال الإيمان أن يكون المؤمن حذر فطن، لا يعود لشيء أصابه منه ضرر.

3 -أن المؤمن المغفل قد يلدغ مرارًا.

19 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) .

معاني الكلمات:

اليهود: أتباع موسى. ... النصارى: أتباع عيسى.

الفوائد:

1 -استحباب صبغ وتغيير الشيب.

2 -أن في ذلك مخالفة لليهود والنصارى.

3 -أن تغيير الشيب يكون بغير السواد، كالحناء والصفرة.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم) . رواه الترمذي

4 -أن تغيير الشيب بالسواد حرام، لورود النص الدال على التحريم.

ــ عن جابر - رضي الله عنه - قال: (أُتي بأبي قحافة والد أبي بكر يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: غيروا هذا واجتنبوا السواد) . رواه مسلم

ــ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة) . رواه أبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت