الصفحة 20 من 68

ــ وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في القرون المتأخرة: (ويظهر فيهم السمن) .

ــ وقال - صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأهل الجنة: كل ضعيف لو أقسم على الله لأبره) .

ــ وقال - صلى الله عليه وسلم: (احتجت الجنة والنار، فقالت النار: فيّ الجبارون المتكبرون، وقالت الجنة: فيّ ضعفاء الناس ومساكينهم) . رواه مسلم

ــ وقال - صلى الله عليه وسلم: (قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين ... ) .

4 -لا ينفع مال ولا بنون يوم القيامة إلا من أتى الله بقلب سليم.

5 -إثبات الوزن يوم القيامة. وقد دلّ على ذلك الكتاب والسنة:

ــ قال تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} .

ــ وقال - صلى الله عليه وسلم: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) .

ــ وقال تعالى: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون} .

والذي دلت عليه السنة: أن ميزان الأعمال له كفتان حسيتان مشاهدتان.

6 -التحذير من كون الإنسان لا يهتم إلا بتنعيم جسمه.

7 -أن الموفق اللبيب هو الذي يهتم بقلبه، وإذا صلح القلب وسعد، صلح الجسم وسعد.

24 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم) .

معاني الكلمات:

أسفل منكم: أي أدنى منكم في أمور الدنيا. أجدر: أحق. تزدروا: أي تستصغروا وتحتقروا.

الفوائد:

1 -هذا الحديث يبين ويحث الإنسان أن ينظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا.

2 -السبب في ذلك: لأن الإنسان إذا رأى من فُضِّلَ عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه.

3 -أنه إذا نظر إلى من هو دونه فيها، ظهرت له نعمة الله فشكرها وتواضع وفعل فيه الخير.

4 -أنه ينبغي للمسلم أن ينظر إلى من هو أعلى منه في أمور الدين، لأن ذلك يحفزه ويشجعه على الطاعة والمزيد من العبادة والإقبال على الله.

5 -أن من أسباب شكر الله على نعمه النظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا.

• أسباب شكر الله على نعمه:

أولًا: النظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا.

لحديث الباب.

ثانيًا: التضرع إلى الله بأن يوفقه لشكر نعمته.

قال تعالى عن سليمان: {ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ} .

وأوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذًا فقال له: (يا معاذ، إني أحبك في الله، فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) . رواه أبو داود

ثالثًا: أن يعلم الإنسان أن الله سيسأله عن شكر نعمه هل قام بها أم قصر.

قال تعالى: {ثم لتسألنّ يومئذٍ عن النعيم} .

قال ابن كثير: " أي ثم لتسألن يومئذٍ عن شكر ما أنعم الله به عليكم من الصحة والأمن والرزق وغير ذلك ماذا قابلتم به نعمه من شكر وعبادة ".

رابعًا: أن يعلم العبد أن النعم إذا شكرت قرت وزادت، وإذا كفرت فرت.

قال تعالى: {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت