فهرس الكتاب
25 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وأحسبه قال: وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر) .
معاني الكلمات:
الساعي: الذي يقوم بمصالحهم وما يلزمهم. الأرملة: المرأة التي مات عنها زوجها. القائم: أي في الصلاة متهجدًا.
لا يفتر: لا ينقطع عن ملازمة العبادة.
الفوائد:
1 -فضل السعي على المرأة الأرملة، وكذلك على المسكين.
2 -السعي على الأرملة واليتيم والإنفاق عليهما والقيام على أمورهما، جهاد في سبيل الله.
3 -من فضل السعي على الأرملة والمسكين، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبهه بالمداوم طوال الليل على القيام، وبالصائم الذي لا يفطر وهذا المقصود فيه المبالغة.
4 -فضل الجهاد في سبيل الله.
5 -أن الجهاد أنواع، فمنه الجهاد بالنفس، ومنه الجهاد بالمال، ومنه الجهاد بالكلمة.
6 -ينبغي للمحسن أن يحسن على المحتاجين، لقوله: (الساعي ... ) وهذا يدل على حرصه على الإحسان والإنفاق.
26 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) .
معاني الكلمات:
(إلى فراشه) كناية عن الجماع.
الفوائد:
1 -يحرم على المرأة أن تمتنع إذا دعاها زوجها إلى الفراش.
ومما يدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة: ... والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى) . رواه ابن خزيمة
2 -يستثنى من ذلك:
إذا كان يضر بها أو يشغلها عن فرض.
يضرُّ بها:
مثال: لو فرض أنها حامل، والاستمتاع يشق عليها مشقة عظيمة، فإنه في هذه الحالة لا يجوز له أن يباشرها.
أو يشغلها عن فرض:
مثال: كأن يطلب منها الجماع وهي لم تصل الفجر وقد بقي على طلوع الشمس زمنًا قليلًا (كأربع دقايق مثلًا) ، فهنا لا يجوز له أن يستمتع بها، لأنه يشغلها عن فرض وهي الصلاة.
3 -عقوبة المرأة إذا دعاها زوجها للفراش وامتنعت من غير سبب:
أولًا: لعنتها الملائكة حتى تصبح.
ثانيًا: غضب الله حتى يرضى الزوج.
فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس بيد، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها) . رواه مسلم
4 -في الحديث عظم حق الزوج على زوجته.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) . رواه الترمذي
5 -هذا الحكم في حق الزوج القائم بحق زوجته، وأما إذا نشز ولم يقم بحقها، فلها الحق أن تقتصّ منه وألا تعطيه حقه كاملًا.
لقوله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} .