الصفحة 21 من 68

25 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وأحسبه قال: وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر) .

معاني الكلمات:

الساعي: الذي يقوم بمصالحهم وما يلزمهم. الأرملة: المرأة التي مات عنها زوجها. القائم: أي في الصلاة متهجدًا.

لا يفتر: لا ينقطع عن ملازمة العبادة.

الفوائد:

1 -فضل السعي على المرأة الأرملة، وكذلك على المسكين.

2 -السعي على الأرملة واليتيم والإنفاق عليهما والقيام على أمورهما، جهاد في سبيل الله.

3 -من فضل السعي على الأرملة والمسكين، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبهه بالمداوم طوال الليل على القيام، وبالصائم الذي لا يفطر وهذا المقصود فيه المبالغة.

4 -فضل الجهاد في سبيل الله.

5 -أن الجهاد أنواع، فمنه الجهاد بالنفس، ومنه الجهاد بالمال، ومنه الجهاد بالكلمة.

6 -ينبغي للمحسن أن يحسن على المحتاجين، لقوله: (الساعي ... ) وهذا يدل على حرصه على الإحسان والإنفاق.

26 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) .

معاني الكلمات:

(إلى فراشه) كناية عن الجماع.

الفوائد:

1 -يحرم على المرأة أن تمتنع إذا دعاها زوجها إلى الفراش.

ومما يدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة: ... والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى) . رواه ابن خزيمة

2 -يستثنى من ذلك:

إذا كان يضر بها أو يشغلها عن فرض.

يضرُّ بها:

مثال: لو فرض أنها حامل، والاستمتاع يشق عليها مشقة عظيمة، فإنه في هذه الحالة لا يجوز له أن يباشرها.

أو يشغلها عن فرض:

مثال: كأن يطلب منها الجماع وهي لم تصل الفجر وقد بقي على طلوع الشمس زمنًا قليلًا (كأربع دقايق مثلًا) ، فهنا لا يجوز له أن يستمتع بها، لأنه يشغلها عن فرض وهي الصلاة.

3 -عقوبة المرأة إذا دعاها زوجها للفراش وامتنعت من غير سبب:

أولًا: لعنتها الملائكة حتى تصبح.

ثانيًا: غضب الله حتى يرضى الزوج.

فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس بيد، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها) . رواه مسلم

4 -في الحديث عظم حق الزوج على زوجته.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) . رواه الترمذي

5 -هذا الحكم في حق الزوج القائم بحق زوجته، وأما إذا نشز ولم يقم بحقها، فلها الحق أن تقتصّ منه وألا تعطيه حقه كاملًا.

لقوله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت