الصفحة 25 من 68

ويدل لهذا القول حديث جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يوم الجمعة اثنا عشر ساعة فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر) . رواه أبو داود

4 -استجابة الله دعاء العبد مشروط ذلك بأن لا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم.

5 -بعض الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء:

أولًا: الساعة التي في يوم الجمعة.

لحديث الباب.

ثانيًا: في جوف الليل ووقت السحر.

قال - صلى الله عليه وسلم: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له) . متفق عليه

ثالثًا: بين الأذان والإقامة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد) . رواه أبو داود

رابعًا: عند النداء، وعند التحام الصفوف.

قال - صلى الله عليه وسلم: (ثنتان لا تردان الدعاء: عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا) . رواه أبو داود

خامسًا: عند نزول الغيث.

قال - صلى الله عليه وسلم: (ثنتان ما تردان الدعاء: عند النداء، وتحت المطر) . رواه الحاكم

سادسًا: في السجود.

قال - صلى الله عليه وسلم: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء) . رواه مسلم

سابعًا: يوم عرفة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة) . رواه الترمذي

معاني الكلمات:

قوتًا: ما يسد الرمق.

الفوائد:

1 -فضيلة التقلل من الدنيا والاقتصار على القوت منها والدعاء بذلك.

2 -فضل الكفاف وأخذ البلغة من الدنيا والزهد فيما فوق ذلك إيثارًا لما يبقى على ما يفنى.

3 -وقد جاءت النصوص الكثيرة التي ترغب بالكفاف:

قال - صلى الله عليه وسلم: (قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنّعه الله بما آتاه) . رواه مسلم

وقال - صلى الله عليه وسلم: (طوبى لمن هدي للإسلام، وكان عيشه كفافًا وقنع) . رواه الترمذي

وقال - صلى الله عليه وسلم: (ما طلعت الشمس قد إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يُسمعان من على الأرض غير الثقلين: أيها الناس هلموا إلى ربكم، ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى) .

3 -الحكمة من طلب الكفاف:

أن في ذلك سلامة من آفات الفقر والغنى جميعًا.

4 -لا يجوز سؤال الله الفقر، فقد استعاذ منه - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - سأل الكفاية.

5 -فضل القناعة بالقليل الذي يشد صلبك، ويبلغك مأمنك، ويكفيك عن الحاجة إلى المسألة.

6 -الناس من حيث الغنى والفقر ينقسمون إلى [3] أقسام:

القسم الأول: غني [وهو من يملك فوق كفايته] .

وقد كان من أكابر الأنبياء والمرسلين والسابقين الأولين من كان غنيًا: كإبراهيم الخليل، وأيوب وداود وسليمان، وعثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن معاذ ونحوهم.

القسم الثاني: فقير [وهو من لا يقدر على تمام كفايته] .كالمسيح عيسى ابن مريم، ويحيي بن زكريا، وعلي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري ومصعب بن عمير وسلمان الفارسي وغيرهم.

القسم الثالث: من اجتمع فيه الأمران الغنى تارة والفقر تارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت