الصفحة 26 من 68

فأتى بإحسان الأغنياء وبصبر الفقراء كنبينا؟؟؟؟؟ وأبي بكر وعمر.

ــ ما هي أفضل هذه الحالات (الغنى، أو الفقر، أو الكفاف) ؟

الصحيح أن من كان تقيًا فهو أفضل.

فالفقير إذا كان صابرًا وشكر الله على حاله ولم يشتكي من حالته فإن منزلته عظيمة:

قال - صلى الله عليه وسلم: (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ) . متفق عليه

وقال - صلى الله عليه وسلم: (يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسائة عام ... ) . رواه الترمذي

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ... فإن الفقراء يدخلون يسبقون الأغنياء إلى الجنة لأنه لا حساب عليهم ".

وكذلك الغني الشاكر المتواضع المنفق فضله عظيم وكبير.

عن أبي هريرة. (أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ذهب أهل الدثور بالأجور، فقال: وما ذاك، قالوا: يصلون كما نصلي، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل الذي صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة؟ فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمع إخواننا من أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) . رواه مسلم

معاني الكلمات:

لا يؤمن: أي الإيمان الكامل. ... بوائقه: البوائق الشرور.

الفوائد:

1 -كف الأذى عن الجيران من كمال الإيمان.

2 -إن الذي لا يأمن جاره من غوائله فليس بمؤمن الإيمان الكامل.

3 -تحريم العدوان على الجار.

4 -قال العلماء: الجيران ثلاثة:

الأول: جار قريب مسلم، فهذا له حق الجوار والقرابة والإسلام.

الثاني: جار مسلم غير قريب: فهذا له حق الجوار والإسلام.

الثالث: جار كافر، فهذا له حق الجوار، وإن كان قريبًا فله حق القرابة أيضًا.

5 -آثار إيذاء الجار:

أولًا: أن إيذاء الجار ليس من الإيمان.

لحديث الباب: (والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) .

ثانيًا: أن عدم إيذاء الجار من الإيمان.

قال - صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم فلا يؤذ جاره) . متفق عليه

ثالثًا: أن أذى الجار سبب في دخول النار.

عن أبي هريرة. قال (قال رجل: يا رسول الله! إن فلانة تكثر من صلاتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها؟ قال: هي في النار) . رواه أحمد

6 -أثار وفضائل حسن الجوار.

أولًا: الوصية بالإحسان إليه.

قال - صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) .

ثانيًا: أن حسن الجوار يطول في العمر.

قال - صلى الله عليه وسلم: (حسن الأخلاق وحسن الجوار يزيدان في الأعمار) . رواه أحمد

ثالثًا: الجار الصالح من السعادة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (أربع من السعادة: وذكر منها: الجار الصالح، .. ) . رواه ابن حبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت