فهرس الكتاب
فأتى بإحسان الأغنياء وبصبر الفقراء كنبينا؟؟؟؟؟ وأبي بكر وعمر.
ــ ما هي أفضل هذه الحالات (الغنى، أو الفقر، أو الكفاف) ؟
الصحيح أن من كان تقيًا فهو أفضل.
فالفقير إذا كان صابرًا وشكر الله على حاله ولم يشتكي من حالته فإن منزلته عظيمة:
قال - صلى الله عليه وسلم: (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ) . متفق عليه
وقال - صلى الله عليه وسلم: (يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسائة عام ... ) . رواه الترمذي
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ... فإن الفقراء يدخلون يسبقون الأغنياء إلى الجنة لأنه لا حساب عليهم ".
وكذلك الغني الشاكر المتواضع المنفق فضله عظيم وكبير.
عن أبي هريرة. (أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ذهب أهل الدثور بالأجور، فقال: وما ذاك، قالوا: يصلون كما نصلي، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل الذي صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة؟ فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمع إخواننا من أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) . رواه مسلم
معاني الكلمات:
لا يؤمن: أي الإيمان الكامل. ... بوائقه: البوائق الشرور.
الفوائد:
1 -كف الأذى عن الجيران من كمال الإيمان.
2 -إن الذي لا يأمن جاره من غوائله فليس بمؤمن الإيمان الكامل.
3 -تحريم العدوان على الجار.
4 -قال العلماء: الجيران ثلاثة:
الأول: جار قريب مسلم، فهذا له حق الجوار والقرابة والإسلام.
الثاني: جار مسلم غير قريب: فهذا له حق الجوار والإسلام.
الثالث: جار كافر، فهذا له حق الجوار، وإن كان قريبًا فله حق القرابة أيضًا.
5 -آثار إيذاء الجار:
أولًا: أن إيذاء الجار ليس من الإيمان.
لحديث الباب: (والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) .
ثانيًا: أن عدم إيذاء الجار من الإيمان.
قال - صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم فلا يؤذ جاره) . متفق عليه
ثالثًا: أن أذى الجار سبب في دخول النار.
عن أبي هريرة. قال (قال رجل: يا رسول الله! إن فلانة تكثر من صلاتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها؟ قال: هي في النار) . رواه أحمد
6 -أثار وفضائل حسن الجوار.
أولًا: الوصية بالإحسان إليه.
قال - صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) .
ثانيًا: أن حسن الجوار يطول في العمر.
قال - صلى الله عليه وسلم: (حسن الأخلاق وحسن الجوار يزيدان في الأعمار) . رواه أحمد
ثالثًا: الجار الصالح من السعادة.
قال - صلى الله عليه وسلم: (أربع من السعادة: وذكر منها: الجار الصالح، .. ) . رواه ابن حبان