الصفحة 30 من 68

وقال صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره) .

رواه مسلم

2 -أن من خصائص هذه الأمة التي اختصن بها هي الغرة والتحجيل:

وقد جاء في الحديث ( .... سيما ليست لأحد من الأمم، تردون علي غرًا محجلين من أثر الوضوء) .

وأما الوضوء فقد جاء موجودًا في الأمم الماضية ويدل على ذلك:

ــ قصة جريْج الراهب حيث قام فتوضأ وصلى ثم كلم الغلام.

ــ وقصة سارة مع الملك، وأن سارة لما هم! الملك بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي

3 -استدل بحديث الباب بعض العلماء على أنه يستحب الزيادة على محل الفرض، لكن هذا القول ضعيف. والصحيح أنه لا يستحب مجاوزة محل الفرض.

أولًا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله حد حدودًا فلا تعتدوها) والله سبحانه قد حدد المرفقين والكعبين فلا يبغي تعديهما.

ثانيًا: الذين نقلوا صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر أحد منهم أن الرسول؟؟؟ فعل ذلك ولا رغب فيه

ثالثًا: أما قوله (فم استطاع منكم ) فليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما من كلام أبي هريرة.

39 -وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث) .

معاني الكلمات:

الظن: التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس من غير سبب.

الفوائد:

1 -تحريم الظن من غير سبب ولا قرينة. ومما يدل على ذلك:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم} .

ينهي تبارك وتعالى عباده عن كثير من الظن، لأن بعض ذلك يكون إثمًا محضًا، فليجتنب منه احتياطًا.

2 -أن الظن على قسمين:

القسم الأول: الظن السيء من غير سبب ولا قرينة فهذا منهي عنه.

القسم الثاني: الظن المبني على القرائن فهذا لا بأس به. لأن الله قال: {اجتنبوا كثيرًا من الظن} ولم يقل الظن كله.

3 -أن الظن السيء أكذب الحديث.

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " لأن الإنسان إذا ظن صارت نفسه تحدثه، تقول له: فعل كذا وكذا، وهو يفعل كذا وكذا، وهو يريد كذا وكذا ".

4 -ينبغي للمسلم أن يحسن الظن بأخيه المسلم.

قال عمر بن الخطاب: لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرًا وأنت تجد لها في الخير محملًا.

5 -بعض أسباب ظن السوء:

أولًا: سوء النية وخبث المطية.

كأن ينشأ الإنسان تنشئة غير صالحة، فيقع في كثير من المعاصي ومنها سوء الظن بكل أحد ويصبح ذلك مظهرًا له من مظاهر سوء النية وخبث الطوية.

ثانيًا: الحكم على النيات والسرائر.

وهذا منفج خطأ، لأن المبدأ الصحيح في الحكم على الأشخاص والأشياء هو النظر إلى الظاهر وترك السرائر إلى الله فهو وحده المطلع عليها سبحانه.

ثالثًا: اتباع الهوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت