الصفحة 31 من 68

ذلك أن الإنسان إذا اتبع هواه صار هذا الهوى إلهه الذي يعبده من دون الله، فإنه لا يقع لا محالة في الظنون الكاذبة التي لا دليل عليها ولا برهان.

قال تعالى: {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله} .

6 -علاج سوء الظن:

أولًا: تريبة المسلم على العقيدة الصحيحة وهي حسن الظن بالله وبرسوله وبالمؤمنين الصالحين

ثانيًا: على الشخص أن يجتنب الشبهات.

حتى لا يكون عرضة لكلام عليه.

ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: ( .... فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه .... ) .

مثال: إذا كان الشخص قد صلى في بيته أو في مسجد آخر، وجاء إلى مسجد آخر فإن السنة والأفضل أن يصلي مع الناس، لئلا يتخذ قعوده عن الصلاة ذريعة لإساءة الظن به.

ولذلك جاء في حديث يزيد بن الأسود: (أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد فدعا بهما، فجىء بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قال: قد صلينا في رحالنا؟ فقال: لا تفعلوا، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه فإنها له نافلة) . رواه أبو داود

ثالثًا: مجاهدة النفس على عدم سوء الظن.

وتريبة النفس أنه ليس من السهل توجيه تهمة لأحد من الناس لمجرد ظن أو تخمين لا دليل عليه ولا برهان.

رابعًا: النظر في سير العلماء والزهاد.

فإنها مليئة بصور حية عن الظن السيء وآثاره وطريق الخلاص منه.

40 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار حتى فرجه بفرجه) .

معاني الكلمات:

أعتق: العتق تحرير الرقبة من العتق.

الفوائد:

1 -فضل عتق الرقاب وأنه من أسباب النجاة من النار.

ويدل لذلك قوله تعالى (فلا اقتحم العقبة. وما أدراك ما العقبة. فك رقبة) .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (أيما امرىء مسلم أعتق امرءًا مسلمًا كان فكاكه من النار) . رواه الترمذي

2 -أن عتق الرقاب من أفضل القربات.

3 -إن الإسلام يتشوف إلى العتق، ولذلك جعله أول الكفارات في التخلص من الآثام والتحلل من الأيمان.

فالعتق هو الكفارة الأولى في:

قتل الخطأ، وفي الوطء في نهار رمضان، وفي الظهار، وغيرها.

4 -أن عتق الذكر أفضل من عتق الأنثى، لأن في عتق الذكر من المعاني ما ليس في الأنثى.

5 -أن عتق امرأتين عن عتق ذكر واحد.

6 -قال - صلى الله عليه وسلم: (أيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار) . رواه الترمذي

7 -أن أفضل الرقاب عتقًا أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها.

عن أبي ذر (أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها) . رواه مسلم

لأن غلاء الثمن دليل على توفر المنفعة في المعتق وقد قال الله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} فإذا كانت الرقبة ثمينة نفيسة عند أهلها تحقق أن صاحبها لم تطب نفسه بإعتاقها إلا إيثارًا للأجر.

41 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت