فهرس الكتاب
1 -الحديث له سبب: أن أروى بنت أويْس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئًا من أرضها، فخاصمته إلى مروان بن الحكم، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من أخذ شبرًا ... ) فقال مروان: لا أسألك بيّنة بعد هذا، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فعمِّ بصرها وأفلتها من أرضها، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، ثم بينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت.
2 -تحريم الظلم وذلك بغصب الحقوق من أصحابها.
والغصب: هو أخذ الشيء ظلمًا وقهرًا.
3 -عظم عقوبة الظلم والغصب. وقد اختلف في المراد بقوله: (طوقه ... ) :
فقيل: أن يكلف نقل ما ظلم منها في القيامة إلى المحشر ويكون كالطوق في عنقه.
وقيل: يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين، أي فتكون كل أرض في تلك الحالة طوقًا في عنقه، ويؤيد هذا حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أخذ من الأرض شبرًا بغير حق خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين) . رواه البخاري
وقيل: أنه يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق بعنقه.
4 -أن الله عظم حقوق الإنسان من مال أو عرض.
قال تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} .
وقال تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا} .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه) .
5 -شدة تحريم الظلم سواء في القليل أو الكثير، وهذا فائدة ذكر الشر.
6 -أن الأرض سبع كالسموات، ويدل لذلك:
ــ حديث الباب.
ــ وقوله - صلى الله عليه وسلم: ( ... لو أن السموات السبع وعامرهن غيري، والأراضين السبع وعامرهن غيري في كفة ... ) .
وأما القرآن فلم يرد صريحًا وإنما ورد تلميحًا، كقوله تعالى: {ومن الأرض مثلهن} . أي في العدد.
63 -وعنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) .
معاني الكلمات:
ظننت: اعتقدت. ... سيورثه: أي يجعل الجوار سببًا للأرث.
الفوائد:
1 -عظم حق الجار، حتى اعتقد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله سيأمر بتوريث الجار من جاره.
2 -اختلف في المراد بهذا التوريث:
فقيل: يجعل له مشاركة في المال.
وقيل: أن ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة. والأول أظهر.
3 -أن جبريل هو الموكل بالوحي إلى الأنبياء.
وهو أفضل الملائكة، وأفضل الملائكة ثلاثة:
جبريل: موكل بالوحي.
إسرافيل: موكل بالنفخ بالصور.
ميكائيل: موكل بالبعث.
[سبقت مباحث الجار وفضائله وغيرها في حديث رقم 32]
64 -وعنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا نعس أحدكم وهو يصلي قليرقد، حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه) .