الصفحة 46 من 68

معاني الكلمات:

نعس: النعاس مقدمة النوم. ... فليرقد: أي فلينصرف عن الصلاة بعد تمامها. ... فيسب نفسه: أي يتلفظ بما لا يقصده لغلبة النعاس.

الفوائد:

1 -أن الإنسان إذا شعر بالنوم فلينصرف عن الصلاة النافلة ويذهب للنوم.

2 -بين النبي - صلى الله عليه وسلم - السبب في ذلك: وهو أنه يريد أن يدعو لنفسه فيذهب فيسب نفسه لغلبة النعاس.

3 -لا ينبغي للإنسان أن يشق على نفسه في العبادة.

4 -استحباب الاقتصاد وترك الغلو في العبادة.

5 -أن شدة الإنسان على نفسه في العبادة تؤدي إلى الانقطاع.

6 -أن المقصود من العبادة الاستمرار عليها، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) .

7 -رفع الإثم عمن قال أمرًا لا يقصده.

8 -الحث على الخشوع وحضور القلب للعبادة.

9 -أن النوم اليسير لا ينقض الوضوء. وقد اختلف هل النوم ناقضًا أم لا؟

فقيل: النوم غير ناقض مطلقًا، وهذا محكي عن أبي موسى وسعيد بن المسيب.

لحديث أنس قال: (كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون) . رواه مسلم

وجاء عند البزار بإسناد صحيح في هذا الحديث: (فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام، ثم يقومون إلى الصلاة) .

وقيل: النوم ناقض مطلقًا، وهذا مذهب الحسن البصري والمزني، واختاره ابن المنذر.

لحديث صفوان بن عسال قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة ولكن من نوم وغائط ونوم) . رواه الترمذي

وقيل: أن كثير النوم ينقض الوضوء وقليله لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب الزهري وربيعة والأوزاعي ومالك.

وهذا هو الراجح جمعًا بين الأدلة.

فيحمل قول أنس في فعل الصحابة على النوم اليسير.،ويحمل حديث صفوان بن عسال على النوم الكثير.

65 -وعنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) .

معاني الكلمات:

عليه صيام: أي في ذمته صيام. صام: خبر بمعنى الأمر، أي فليصم. وليه: أي الوارث.

الفوائد:

1 -مشروعية الصيام عن الميت من قِبَل وليه، ويكون عليه صيام إذا تمكن منه فلم يفعل، أما إذا لم يتمكن فليس عليه صيام.

مثال: إنسان نذر أن يصوم ثلاثة أيام، ثم مات من يومه، فهذا ليس عليه شيء لأنه لم يتمكن منه.

2 -أن صيام الولي عن الميت مستحب لا واجب، لأننا لو قلنا أنه للوجوب للزم أن يأثم الولي بعدم القضاء، ولا يصح هذا لقوله تعالى: {ولا تزروا وازرة وزر أخرى} .

3 -الصحيح أنه يصام عن الميت كل صوم واجب، كصوم رمضان، أو واجبًا بالنذر، لعموم الحديث: (من مات وعليه صيام ... ) .

وقد قال بعض العلماء: أنه لا يصام عن الميت إلا صوم النذر فقط.

4 -لا فرق بين أن يقضيه عنه وارث أو غيره.

5 -أنه لا يشترط في القضاء التتابع، فيجوز متتابعًا ومتفرقًا.

6 -يجوز إذا كان للميت عدد من الأولياء أن يتقاسموا أيام الصيام التي على مورثهم، ويصوم كل واحد منهم قسمًا منها سواء كانوا رجالًا أو نساء أو من الصنفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت