الصفحة 48 من 68

وعليه: كل حديث فيه أن من فعل كذا وكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كلمة (تأخر) لا تصح، كما قال ابن القيم.

6 -يجب أن تكون النعمة سببًا لزيادة الشكر.

7 -أن أعلى وصف يتصف به الإنسان هو وصف العبودية، وكلما كان الإنسان أعبد لله كان أعظم منزلة عند الله.

8 -أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلم الناس بحال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يفعله في بيته، ولذلك كان كبار الصحابة يأتون إلى نساء النبي يسألونهن كما كان يصنع في بيته.

68 -وعنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله) .

معاني الكلمات:

الرحم: هم الأقارب.

الفوائد:

1.الترغيب الشديد في صلة الأرحام. وكيفية صلة الأقارب:

يكون بما جرى به العرف واتبعه الناس، لأنه لم يبين في الكتاب ولا السنة نوعها ولا جنسها ولا مقدارها، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقيده بشيء بل أطلقه، ولذلك يرجع للعرف، فما جرى به العرف أنه صلة فهو صلة، وما تعارف عليه الناس أنه قطيعة فهو قطيعة.

2.التحذير الشديد من قطع الأرحام.

3.فضائل صلة الرحم:

أولًا: سبب في زيادة العمر.

عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه) . متفق عليه

ثانيًا: من وصلها وصله الله.

كما في حديث الباب: (من وصلني وصله الله) .

ثالثًا: من أسباب دخول الجنة.

عن أبي أيوب أن رجلًا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم) . متفق عليه

رابعًا: أن مما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الدعوة إلى صلة الرحم.

كما جاء في قصة هرقل، أن هرقل قال لأبي سفيان: فماذا يأمركم به؟ قال: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة). متفق عليه

خامسًا: صلة الرحم من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه) .

4.مساوئ عدم صلة الرحم:

أولًا: عدم دخول الجنة.

عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة قاطع) . متفق عليه

ثانيًا: أن عدم صلة الرحم من الكبائر.

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس) . رواه البخاري

ثالثًا: سبب لعنة الله.

كما قال تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله ... } .

وقال تعالى: والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت