فهرس الكتاب
83)وعنه قال: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله ربّ العالمين) .
معاني الكلمات:
يفتتحون الصلاة: أي القراءة الجهرية.
الفوائد:
1 -أن السنة للإمام أن يفتتح قراءته الجهرية بالحمد لله رب العالمين.
2 -أن السنة أن يسرّ بالبسملة، ويدل لذلك:
ما جاء في رواية: (كانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم) .
3 -أن البسملة ليست من الفاتحة، ويدل لذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال: حمدني عبدي ... ) .
فهذا نص صريح في أن البسملة ليست من الفاتحة.
4 -أن السنة أن يسر دعاء الاستفتاح. إذًا:
الاستفتاح ــ التعوذ ــ البسملة: يسن للإمام أن يسرّ بهما، ويبدأ القراءة جهرًا بالحمد لله ربّ العالمين.
84)وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) .
معاني الكلمات:
أن يبسط: يوسع. ... ينسأ له في أثره: أي يؤخر له في أجله وعمره.
الفوائد:
1 -فضيلة صلة الرحم.
2 -أن صلة الرحم سبب في سعة الرزق، وطول العمر. [وقد سبقت فضائل صلة الرحم في حديث رقم: 68]
3 -اختلف العلماء في معنى قوله (وينسأ له في أثره) مع أن الله يقول: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُون َ} (لأعراف:34) والجواب:
قيل: المراد بالحديث: أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق في الطاعة.
وقيل: أن الزيادة على حقيقتها، وذلك بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر، وأما الأول الذي دلت عليه الآية فبالنسبة إلى علم الله، كأن يقال للملك مثلًا: إن عمر فلان مائة مثلًا، إن وصل رحمه، وستون إن قطعها، وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملك يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة.
وهذا القول هو الراجح.
85)وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا. قال: فغطى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوههم ولهم خنين) .
جاء في رواية للحديث: (عرضت علي الجنة والنار) .
معاني الكلمات:
ما أعلم: أي من أهوال الآخرة وما أعد من نعيم في الجنة، وفي النار من العذاب الأليم. خنين: هو البكاء مع غنة وانتشاق الصوت.
الفوائد: