الصفحة 58 من 68

فالجواب: أن وقت خروجه خفي على نوح ومن بعده، فكأنهم أنذروا به ولم يُذكر لهم وقت خروجه فحذروا قومهم من فتنته.

3 -أن مما يدل على كذبه وافترائه في ادعائه الألوهية أمور:

أولًا: أنه أعور، وهذه صفة نقص، والله عز وجل له صفات الكمال والجلال والعظمة.

ثانيًا: مكتوب بين عينيه كافر، ولو كان صادقًا لأزال هذه العلامة الفارقة التي تدل على دجله وكذبه.

ثالثًا: يراه الناس، وقد أبلغنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أننا لن نرى ربنا حتى نموت.

4 -أن من علامات الدجال أنه مكتوب بين عينيه [كافر] جاء في رواية: (يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب)

وهذه الكتابة حقيقية. قال النووي: " الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها وإنها كتابة حقيقية جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه ".

5 -لقد أخبرنا الشرع بكيفية النجاة من هذه الفتنة العظيمة:

أولًا: حفظ أول سورة الكهف.

قال - صلى الله عليه وسلم: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال) . رواه مسلم

ثانيًا: الفرار منه.

قال - صلى الله عليه وسلم: (من سمع بالدجال فلينأ عنه) . رواه أبو داود

ثالثًا: التعوذ منه في الصلاة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ... ومن فتنة المسيح الدجال) . ...

رواه مسلم

82)وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كافر) .

معاني الكلمات:

لا ترغبوا: لا تتركوا.

معاني الكلمات:

1 -التحذير الشديد من أن يرغب الإنسان من الانتساب إلى غير أبيه.

كأن يصير الولد في رتبة جليلة من غنى أو جاه ونحو ذلك، وأبوه من الأدنياء، فيرغب عن الانتساب إليه.

2 -أن الانتساب إلى غير الأب من الكبائر، لقوله: (فهو كفر) .

3 -قوله (فهو كفر) ليس المراد الكفر المخرج عن الملة، وإنما المراد: لا يدخل الجنة ابتداءً، وقيل: أن هذا العمل من أعمال الكفار.

4 -عقوبة الانتساب إلى غير الأب.

أولًا: أنه كبيرة من الكبائر.

لحديث الباب.

ثانيًا: حرام عليه الجنة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام) . متفق عليه

ثالثًا: أن عليه لعنة الله والملائكة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا) . متفق عليه

صرفًا: الفريضة. ... عدلًا: النافلة.

5 -حرص الإسلام على المحافظة على الإنسان، واحترام حقوق الأبوة على الأبناء.

6 -لا بأس أن ينتمي الإنسان إلى جده، وأبي جده، من أجل أنه مشهور ومعروف دون أن ينتفي من أبيه.

فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (أنا ابن عبد المطلب، أنا النبي لا كذب) مع أنه محمد بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت