فهرس الكتاب
فالجواب: أن وقت خروجه خفي على نوح ومن بعده، فكأنهم أنذروا به ولم يُذكر لهم وقت خروجه فحذروا قومهم من فتنته.
3 -أن مما يدل على كذبه وافترائه في ادعائه الألوهية أمور:
أولًا: أنه أعور، وهذه صفة نقص، والله عز وجل له صفات الكمال والجلال والعظمة.
ثانيًا: مكتوب بين عينيه كافر، ولو كان صادقًا لأزال هذه العلامة الفارقة التي تدل على دجله وكذبه.
ثالثًا: يراه الناس، وقد أبلغنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أننا لن نرى ربنا حتى نموت.
4 -أن من علامات الدجال أنه مكتوب بين عينيه [كافر] جاء في رواية: (يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب)
وهذه الكتابة حقيقية. قال النووي: " الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها وإنها كتابة حقيقية جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه ".
5 -لقد أخبرنا الشرع بكيفية النجاة من هذه الفتنة العظيمة:
أولًا: حفظ أول سورة الكهف.
قال - صلى الله عليه وسلم: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال) . رواه مسلم
ثانيًا: الفرار منه.
قال - صلى الله عليه وسلم: (من سمع بالدجال فلينأ عنه) . رواه أبو داود
ثالثًا: التعوذ منه في الصلاة.
قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ... ومن فتنة المسيح الدجال) . ...
رواه مسلم
82)وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كافر) .
معاني الكلمات:
لا ترغبوا: لا تتركوا.
معاني الكلمات:
1 -التحذير الشديد من أن يرغب الإنسان من الانتساب إلى غير أبيه.
كأن يصير الولد في رتبة جليلة من غنى أو جاه ونحو ذلك، وأبوه من الأدنياء، فيرغب عن الانتساب إليه.
2 -أن الانتساب إلى غير الأب من الكبائر، لقوله: (فهو كفر) .
3 -قوله (فهو كفر) ليس المراد الكفر المخرج عن الملة، وإنما المراد: لا يدخل الجنة ابتداءً، وقيل: أن هذا العمل من أعمال الكفار.
4 -عقوبة الانتساب إلى غير الأب.
أولًا: أنه كبيرة من الكبائر.
لحديث الباب.
ثانيًا: حرام عليه الجنة.
قال - صلى الله عليه وسلم: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام) . متفق عليه
ثالثًا: أن عليه لعنة الله والملائكة.
قال - صلى الله عليه وسلم: (من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا) . متفق عليه
صرفًا: الفريضة. ... عدلًا: النافلة.
5 -حرص الإسلام على المحافظة على الإنسان، واحترام حقوق الأبوة على الأبناء.
6 -لا بأس أن ينتمي الإنسان إلى جده، وأبي جده، من أجل أنه مشهور ومعروف دون أن ينتفي من أبيه.
فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (أنا ابن عبد المطلب، أنا النبي لا كذب) مع أنه محمد بن عبد الله.