الصفحة 62 من 68

وقال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ... } (المجادلة:22) .

88)وعنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى منى، فأتى الجمرة، فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس) .

معاني الكلمات:

منى: سميت بذلك لكثرة ما يمنى بها من الدماء.

الفوائد:

1 -أن السنة للحاج يوم العيد أن يذهب إلى منى.

2 -أن أول أفعال الحاج يم العيد هو رمي جمرة العقبة.

3 -الأفضل في أنساك يوم العيد أن ترتب على الصفة التالية اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم:

الرمي ــ النحر ــ الحلق ــ الطواف، كما في حديث الباب.

4 -أن ترتيب هذه الأعمال على هذه الصفة من باب الأفضلية، فلو قدم أحدهما على الآخر فلا بأس.

لحديث عبد الله بن عمرو: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن اذبح؟ قال: اذبح ولا حرج. وقال الآخر: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج. فما سئل عن شيء قدم أو أخر إلا قال: افعل ولا حرج) . متفق عليه

5 -أن يوم العيد لا يرمى إلا جمرة العقبة.

6 -أنه لا بد من الرمي، لقوله: (فرماها) فلو وضعها وضعًا لم يجزئ.

7 -جواز التبرك بشعر النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتبرك بذات النبي - صلى الله عليه وسلم - وآثاره المنفصلة منه.

وأذكر الآن نماذج من تبرك الصحابة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - في حياته:

أولًا: حديث الباب.

وجاء في صحيح مسلم عن أنس قال: (لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والحلاق يحلقه، وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل) .

وجاء في صحيح البخاري في حديث صلح الحديبية أن عروة بن مسعود قال عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: (فوالله ما تنخم رسول الله نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه ... ) .

وعن أنس قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيها، فربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها) . رواه مسلم

وعن أبي جحيفة قال: (خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة إلى البطحاء، فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين، ثم العصر ركعتين ... الحديث وفيه: وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم ... قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب من رائحة المسك) .

فائدة: ذهب بعض العلماء إلى جواز التبرك بالصالحين قياسًا على فعل الصحابة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والصحيح أنه لا يجوز لأمرين:

أولًا: أن الصحابة لم يفعلوا ذلك مع غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه.

ثانيًا: سد ذريعة الشرك، لأن جواز التبرك بآثار الصالحين يفضي إلى الغلو فيهم.

8 -السنة في حلق الرأس أن يبدأ باليمين.

89)وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من صلى البردين دخل الجنة) .

معاني الكلمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت