فهرس الكتاب
البردين: المراد بها صلاة الفجر والعصر، سميتا بذلك لأنهما تصليان في بردي النهار وهما طرفاه حين يطيب الهواء وتذهب سورة الحر.
الفوائد:
1 -فضل صلاة الفجر والعصر.
2 -أن المحافظة عليهما من أسباب دخول الجنة. ومن فضائل المحافظة عليها:
أولًا: من أسباب دخول الجنة.
لحديث الباب.
ثانيًا: سبب للنجاة من النار.
قال - صلى الله عليه وسلم: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) يعني الفجر والعصر.
ثالثًا: الملائكة يجتمعون في هاتين الصلاتين.
قال - صلى الله عليه وسلم: (يتعاقبون عليكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم الله وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون) . متفق عليه
رابعًا: سبب لرؤية الله في الآخرة.
قال - صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا) . متفق عليه
3 -خصت هاتين الصلاتين بهذا الفضل، لأن صلاة الفجر تكون عند لذة النوم، وصلاة العصر تكون عند الاشتغال بتتمة أعمال النهار.
90)وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها) .
معاني الكلمات:
تعاهدوا: أي واظبوا على تلاوته ومراجعته. ... تفلتًا: تخلصًا. عقلها: جمع عقال، وهو حبل يشد به البعير.
الفوائد:
1 -ينبغي لصاحب القرآن أن يتعاهد حفظه ومراجعته.
2 -أن حافظ القرآن إن لم يتعاهد حفظه فإنه يتفلت منه، كصاحب الإبل إذا لم يتعاهد إبله بربطها تفلتت.
ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقّلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت) .
المعقلة: أي المشدودة بالعقال.
3 -قال العلماء: " وإنما خص الإبل بالذكر، لأنها أشد الحيوان الإنسي نفورًا، وفي تحصيلها بعد استكمال نفورها صعوبة.
4 -جواز الحلف من غير استحلاف.
5 -إثبات اليد لله عز وجل إثباتًا يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل.
وقال بعض أهل البدع: المراد باليد: (القدرة) وقال بعضهم: المقصود باليد (النعمة) وهذا باطل من وجوه:
الوجه الأول: هذا خلاف اللفظ، لأنه لا يجوز العدول عن اللفظ إلا لدليل.
الوجه الثاني: أن هذا خلاف المتبادر إلى الذهن، والأصل في الألفاظ أن تحمل على حقائقها.
الوجه الثالث: أنه لا يصح أن يقال: (وكلتا يدي ربي يمين] أي قدرة، لأن القدرة لا يمين لها، ولا يصح أن يقال:
(وكلتا نعمتي ربي يمين) لأن النعمة لا يمين لها.
الوجه الرابع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (بل يداه مبسوطان) فإذا فسرت اليد بالنعمة حصرت نعمة الله بنعمتين، وهذا باطل شرعًا وعقلًا، {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} .