فهرس الكتاب
الوجه الخامس: أن الله قال: {يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} ولا يصح أن يقال هنا بالنعمة، ولا يقال بالقدرة، إذ لا يكون هناك فرق بين آدم وبين غيره.
6 -وردت أحاديث في ذم من حفظ القرآن أو آيات منه ثم نسيه، ولا يصح منها شيء.
91)وعنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الله بن قيس! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله) .
معاني الكلمات:
كنز: الكنز المال المدفون، والمراد به هنا ذخائر الجنة ونفائسها. لا حول: لا تحول للعبد من حال إلى حال إلا بالله.
الفوائد:
1 -فضل هذه الكلمة العظيمة [لا حول ولا قوة إلا بالله] .
قال النووي: " هي كلمة استسلام وتفويض، وأن العبد لا يملك من أمره شيئًا، وليس له حيلة في دفع شرّ، ولا قوة في جلب خير، إلا بإرادة الله تعالى.
وقد جاء في الحديث:[إذا قال العبد لا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله أسلم عبدي واستسلم). رواه الحاكم
2 -أن هذه الكلمة [لا حول ولا قوة إلا بالله] كلمة إعانة، فإذا أراد الإنسان أن يعينه الله فليقولها.
3 -ولذلك يشرع أن تقال عند قول المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح.
قال ابن القيم: " وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يذكر أثرًا في هذا الباب، يقول: إن الملائكة لما أمروا بحمل العرش قالوا: يا ربنا كيف نحمل عرشك وعليه عظمتك وجلالك؟ فقال: قولوا لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قالوها حملوه ".
ثم قال ابن القيم: " وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة، وتحمّل المشاق، والدخول على الملوك، ومن يخاف، وركوب الأهوال، ولها أيضًا تأثير عجيب في دفع الفقر ".
4 -قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " وليست هذه الكلمة كلمة استرجاع كما يفعله كثير من الناس إذا قيل له: حصلت المصيبة الفلانية، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولكن كلمة الاسترجاع أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، أما هذه الكلمة فهي كلمة استعانة، إذا أردت أن يعينك الله على شيء فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله ".
5 -استحباب الإكثار من هذه الكلمة، لأنها كما سبق يعني الاستسلام والتفويض لله.
6 -فضل ذكر الله، وأنه يعطي العبد قوة في أموره وإعانة.
92)وعنه قال: قلت: يا رسول الله، أي المسلمين أفضل: قال: (من سلم المسلمون من لسانه ويده) .
معاني الكلمات:
سلم: أمن. ... من لسانه: غيبة أو نميمة أو سب. ... ويده: بضرب أو بطش.
الفوائد:
1 -أن أفضل الناس من سلم الناس من أذاه، سواء باللسان أو باليد.
2 -تحريم إيذاء الناس.
كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} (الأحزاب:58) .
3 -تحريم الغيبة والنميمة والسب والشتم وغيرها. [وسيأتي بحث الغيبة إن شاء الله تعالى في حديث رقم: 276]
4 -تحريم ضرب الناس بغير حق.