‹
الصفحة 68 من 68

رابعًا: أنه أدعى إلى دوام الطلب والسؤال، فإن اللسان لا يمل ولا يتعب.

4 -إثبات معية الله، وأنه سبحانه مع خلقه بعلمه، ومعية الله تنقسم إلى قسمين:

أولًا: معية عامة: وهي التي تشمل كل أحد من مؤمن وكافر، وبر وفاجر، وهي تستلزم الإحاطة بالخلق علمًا وقدرة.

قال تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} . (الحديد: من الآية4)

ثانيًا: معية خاصة: وهي المقيدة بوصف أو بشخص معين، وهي تستلزم النصر والتأييد.

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} . (النحل:128)

وقال تعالى عن نبيه: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} . (التوبة: من الآية40)

5 -نفي صفة الصم عن الله، لأنها صفة نقص. وصفات الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

صفات كمال، فهذه يوصف بها مطلقًا.

كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر.

ولأن الرب كامل فوجب كمال صفاته.

صفات نقص لا كمال فيها، فهذه لا يوصف بها أبدًا.

كالصم والعجز والعمر والموت والنوم.

صفات يوصف بها إذا كانت كمالًا ولا يوصف بها إذا كانت نقصًا، كالمكر، والخداع، فهذه الصفات تكون كمالًا إذا كانت في مقابلة مثلها، لأنها تدل على أن فاعلها ليس بعاجز عن مقابلة عدوه بمثل فعله، وتكون نقصًا في غير هذه الحالة، فثبت لله في الحالة الأولى دون الثانية.

قال تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} . (لأنفال: من الآية30)

وقال تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا. وَأَكِيدُ كَيْدًا} . (الطارق:15، 16)

6 -إثبات اسم من أسماء الله السميع، ومعناه: الذي يسمع كل شيء.

قال العلماء: إن السمع الذي اتصف به ربنا ينقسم إلى قسمين: سمع إدراك _ وسمع إجابة.

سمع الإدراك: معناه أن الله يسمع كل صوت خفي أو ظهر. وهذا السمع قد يراد به:

الإحاطة والشمول: كفوله تعالى [قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله، والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير] .

أو يراد به التهديد: كقوله تعالى[لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء.

وقد يراد التأييد: كقوله تعالى [لا تخافا إنني معكما أسم وأرى.

سمع الإجابة: معناه أن الله يستجيب لمن دعاه كقول إبراهيم [إن ربي لسميع الدعاء] أي مجيب الدعاء.

99)وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) .

معاني الكلمات:

ما نهى الله عنه: أي من السيئات.

الفوائد:

1 -أن المسلم الحقيقي هو من يسلم المسلمون من لسانه ويده.

من لسانه: فلا يسب ولا يشتم ولا يغتاب.

من يده: فلا يضرب ولا بطش ولا يغضب بغير حق.

[وقد سبق شرح هذه الجملة في الحديث رقم: 92]

2 -فضيلة ترك وهجر المعاصي والسيئات. والهجر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: هجرة المكان.

وهي أن يهجر الإنسان بلد الشرك والكفر إلى بلد الإسلام.

قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها) .

القسم الثاني: هجرة العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت