فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 27

الخاتمة

بعد استعراضى لموضوع البحث والذى بينت من خلاله نظام تعدد الزوجات وأوضحت أن هذا النظام الاجتماعى كان معروفا في الأمم السابقة قبل الإسلام والحكم والغايات التى من أجلها أبقى الإسلام هذا النظام بعد أن هذبه ووضع له الضوابط والشروط التى تضمن عدم إساءة استعماله، وتطرقت كذلك إلى موقف القوانين الحديثة من التعدد ولاسيما القانون الليبى.

والذى يخلص إليه كل من يدرس هذا الموضوع أن هذا النظام أقر وأبيح لغايات عديدة وحكم سامية، ولايجب على المشرعين في وقتنا الحالى أن يضيقوا من هذا النظام أو أن يشترطوا مزيدا من الشروط وإن كان هناك إساءة في تطبيقه فليس الحل بأن يلغى هذا النظام أويضيق ـ ولوألغى كل أمر أساء الناس استعماله وتطبيقه لصار الناس في حرج كبير ـ بل الواجب معالجة الخلل وتبيين الخطأ في التطبيق، وذلك بتوعية الناس بشروط التعدد والواجبات التى تقع على كاهل المعدد، لاسيما وأن عدد الذين يعددون في الوقت الحالى ـ فضلا عن الذين يسيئون في تطبيقه ـ ليس بالعدد الكبير الذى يستوجب تدخل المشرع لوضع مزيد من الشروط.

وإن بعض النساء يعترضن على التعدد ويرين فيه تعد على حقوقهن وإلى هؤلاء نقول إن التعدد أمر أباحه الله وليس لكائن من كان أن يعترض على شرع الله، ولكن يحق للمرأة أن تعترض على زواج زوجها من أخرى، أوأن تشترط في عقد الزواج على الزوج أن لايتزوج عليها، إذا كانت ترى أن زوجها ليس أهلا للتعدد، أو أنه سيقع عليها ظلم وجور إن تزوج زوجها بأخرى وهذا أغلب حال كثير من النساء أنهن يعترضن على تعدد أزواجهن ولايعترضن على التعدد في حد ذاته كأمر شرعه الله سبحانه وتعالى.

إن هذا الموضوع لازال بحاجة إلى مزيد من البحث والنقاش حتى نصل إلى مرحلة يعى فيه الناس حقيقة هذا النظام وأثره الإيجابى في مجتمعاتنا المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت