27 -وقيل: بل تكلم به المشركون عند فترة الوحي، فنزلت هذه (1)
ا لسور ة (2) .
قال القاضي الإمام أبو الفضل رحمه الله: تضمنت هذه السورة من كرامة الله
تعالى له، وتنويهه به، وتعظيمه اياه ستة وجوه:
الأول: القسم له عما اخبره به من حاله بقوله اتعالى [:(وألضئ! والل
إذا سبى). أي ورب الضحى، وهذا من أعظم درجات المبرة (3) .
الثاني: بيان مكانته عنده وحظوته لديه بقوله تعالى: (ماوئحك رفي وماقك) ؛
أي: ما تركك وما أبغضك. وقيل: ما اهملك بعد ان اصطفاك.
الثالث: قوله تعالى: (وللأخرة ضتن لك من ألأولت) ، قال ابن إ سحاق (4) : أ ي
مالك في مرجعك عند الله أعظم مما أعطاك من كرامة الدنيا.
وقال سهل: أي ما ادخزت لك من الشفاعة والمقام المحمود خيو لك
مما أعطيتك في الدنيا.
الرابع: قوله أ تعالى [: (ولسؤف يعطيث رلبث فتر! +! و.
وهذه اية جامعة لوجوه الكرامة، وأنواع السعادة، وشتات الإنعام في
الدارين، والزيادة.
قال ابن اسحاف: يزضيه بالفلج (6) في الدنيا، والثواب في الاخرة.
وقيل: يعطيه الحوض والشفاعة.
كلمة:"هذه"لم ترد في المطبوع.
ورد هذا في حديث جندب عند الترمذي (3345) وقال:"حديث حسن صحيح". وانظر
البخاري (2 0 28) .
على هامش الأصل زيادة:"للنبوة"وفوقها علامة الصحة.
هو محمد بن إسحاق إمام اهل المغازي والسير. مات سنة (150) هـ. ويقال بعدها. انظر
ترجمته في سير اعلام النبلاء 7/ 33.
فى المطبوع:"ما ذخرت"من الذخيرة، وهي الشيء النفيس يخبأ.
الفلج: بالضم الاسم. وبالفتح المصدر، وهو الفوز والظفر. انتهى من هامش الأصل.