فهرس الكتاب
الفصل السادس
النفاق درجات
يعتقد كثير من الناس خطأ أن المنافقين هم صنف واحد ليس له أي علاقة بالمسلمين المؤمنين، وهذا ليس صحيحًا علي إطلاقه، فالنفاق درجات، والايمان ايضا، وحينما يصل النفاق إلي أعلي درجة يكون الإيمان في أقل درجة والعكس صحيح، والمسلم قد يكون في قلبه إيمان ونفاق تختلف درجتهما باختلاف الفرد والمنافق المحض هو الذي بلغ النفاق فيه أكبر حد حتى تلاشي الإيمان لديه وانعدم، وهذا النوع من المنافقين الذي قلبه أسود، وهذا الذي يكون في الدرك الأسفل من النار، ولهذا كان الصحابة يخشون علي أنفسهم من النفاق ولم يخافوا التكذيب لله ورسوله، فإن المؤمن يعلم من نفسه أنه لا يُكذب الله ورسوله يقينا وهذا مستند من قال أنا مؤمن حقًا فإنه أراد بذلك ما يعلمه من نفسه من التصديق الجازم، ولكن الإيمان ليس مجرد التصديق بل لابد من أعمال قلبية