فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 72

الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ. يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُم بِاللهِ الْغَرُورُ. فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)، [1] قال قتادة: مازال -المنافقون- على خدعة من الشيطان حتى قذفهم الله في نار جهنم، [2] وقال المفسرون الغرور بفتح الغين الشيطان لأنه يغر ويخدع الإنسان قال تعالي: (فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا) .

الرابع: الإعراض عن الاستغفار والتوبة:-

يظن المنافقون أنهم لم يفعلوا ذنوبًا تستوجب التوبة والاستغفار منها، وهذا أيضًا من الاغترار والجهل بأسماء الله وصفاته، فكما أنه جل شأنه غفور رحيم، فإنه شديد العقاب لمن استهان بعذابه، ويؤكد ما سبق قول الله عز وجل عنهم: (وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم

(1) 2 الحديد 13 - 15.

(2) 3 تفسير الخازن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت