فهرس الكتاب
مستكبرون)، أي إذا قيل لهؤلاء المنافقين هلموا إلي رسول الله حتى يطلب لكم المغفرة من الله عز وجل حرّكوا رءوسهم استهزاءًا واستكبارًا معرضين عما دعوا إليه، وقال تعالي عنهم أيضًا: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) ، [1] وقد رُوي عن عبد الله ابن مسعود أنه قال: (المؤمن يري ذنبه كالجبل يخاف أن يقع عليه، والمنافق يري ذنبه كذباب وقع علي أنفه فقال به هكذا) ،أي ذبّه وطيره بحركة يديه، رواه البخاري.
الخامس: قلة ذكرهم لله عز وجل:-
إن المنافقين يشكّون في جدوى ذكر الله وفي مكانته عند الخالق عز وجل، ولقد قرر رسول الله صلي الله عليه وسلم: أن الدعاء هو العبادة [2] في أكثر من حديث صحيح، وأفضل الدعاء الذكر, قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: أفضل
(1) 1 النساء 64.
(2) 1 رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني.