فهرس الكتاب
البعث والحساب، مصداقًا لقول الحق تبارك وتعالي: (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا. وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) [1] .
إذا فالمنافق يمكن أن يقرأ القرآن أو يُقرأ عليه ولكنه لا يعمل بموجبه بسبب الغشاوة التي تمنعه من فهمه وتطبيقه، لذا قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر -المنافق- الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر -المنافق- الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظله طعمها مر ولا ريح لها [2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: إن من المنافقين من يصدق أنه كلام الله وأن الرسول حق ولا يكون مؤمنا، كما أن اليهود يعرفونه كما يعرفون أبنائهم
(1) 2 الإسراء 45 - 46.
(2) 1 صحيح الجامع الصغير 5839.