فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 72

وليسوا بمؤمنين، وكذلك إبليس، وفرعون، وغيرهما، لكن من كان كذلك لم يكن حصل له العلم التام والمعرفة التامة، فإن ذلك يستلزم العمل بموجبه لا محالة.

السابع: عدم إيمانهم بقضاء الله وقدره وسقوطهم عند المحن:-

إن الإيمان بالقدر خيره وشره هو أحد أركان الإيمان الذي لا يتم إيمان المسلم إلا بها، فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: لو أن الله عذّب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت علي غير هذا لدخلت النار [1] ، والمنافقون يعبدون الله علي حرف ويسقطون من أول محنة يتعرضون لها قال تعالي: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ

(1) 1رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت