فهرس الكتاب
الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) [1] ، قال الحسن رضي الله عنه: هو المنافق يعبد الله بلسانه دون قلبه [2] ، وهذا حال كثير من منافقي هذا الزمان إذ أنهم إذا أنعم الله عليهم بالمال والخير الوفير شكر في الإسلام وأشاد به، وإن أصابته فاقة في المال والولد تهجم علي الدين وأهله، ولجأ إلي معصية الله ورسوله، فحاله حال من قال الله تعالي فيهم: (فَأَمَّا الاِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ) [3] ، وحالهم حال من قال الله تعالي عنهم: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللهِ وَلَئِن جَاء نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ. وَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ) [4] .
الثامن: السخرية والاستهزاء بالمؤمنين:
قال تعالي: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ
(1) 2 الحج 11.
(2) 3 القرطبي 12 - 17.
(3) 4 الفجر 15 - 16.
(4) 5 العنكبوت 10 - 11.