فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 72

وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزءُونَ. لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ) [1] .

قال الطبري: بينما رسول الله صلي الله عليه وسلم يسير في غزوته إلى تبوك وبين يديه ناس من المنافقين فقالوا: انظروا إلي هذا الرجل يريد أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات هيهات، فأطلع الله نبيه فأتاهم فقال: قلتم كذا وكذا فقالوا يا نبي الله إنما كنا نخوض ونلعب فنزلت الآية، ثم كشف أمرهم، وفضح حالهم وفي رواية أخرى قال المنافقون: ما رأينا مثل قراؤنا هؤلاء (أي رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه) ،أكذب ألسنا ولا أرغب بطونا ولا أجبن عند اللقاء، فنزلت الآيات سالفة الذكر والمنافقون في كل زمان ومكان معروفون باستهزائهم بالمؤمنين الملتزمين بشرع الله عز وجل وكذلك استهزاؤهم في ثوابت وأركان الإيمان مثل الجنة والنار لأنهم لا يدركون أن تلك الأركان واقعة لا محالة وأن استهزاءهم بها مسجل عليهم، وستشهد عليهم أسماعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يفعلون.

(1) 4 التوبة 65 - 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت