فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 72

بأنهم لم يقدروا علي الخروج بسبب هذه الأعذار، ولكن الله عز وجل أبطل دعواهم وفضح كذبهم حيث أنهم كانوا يستطيعون الخروج ولم يخرجوا، ورد الله عز وجل هذا السبب إلي شكهم وترددهم وهذا هو مرضهم الذي لازمهم حتى أوردهم موارد الهلاك [1] ،ومثل هذا الطبع والصفة تتكرر مع المنافقين في كل زمان ومكان، فتجدهم يزهدون اشد الزهد في طاعة الله وبذل الجهد والمال في سبيل الله، بينما هم لا يفرطون في مكسب مادي سيزول حتما، إما بانقضاء حياتهم الدنيوية، أوبنفاذه كما ينقذ زاد المسافر، ويبذلون من أجله الجهد والعرق وربما يهلكون أنفسهم من أجله، ولقد أكد ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم بقوله: أثقل الصلاة علي المنافقين صلاه العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، [2] فالتقاعس عن الطاعات سمة ملازمة لهم.

الثاني عشر: التحاكم إلي غير شرع الله تعالي:-

إن شرع الله عز وجل لا يجامل ولا ينحاز إلي فئة دون فئة، فهو الحكم العدل

(1) 2 صفوة التفاسير.

(2) 1 متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت