فهرس الكتاب
الثالث عشر: التشكيك في طهارة المجتمع الإسلامي واتهام المؤمنين بالفاحشة:-
قال تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإثمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [1] فمن صفات المنافقين أنهم يضمرون كراهية الملتزمين شرع الله، وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم مصداقا لقوله تعالي فيهم: (وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء) [2] ، بل يتعدى كرههم للمؤمنين إلي اتهامهم بالفحشاء حقدا وحسدا علي التزامهم، وليس أدل على ذلك، من اتهامهم لأم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها بالفاحشة، قال الفخر الرازي: الإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء فقد أجمع المسلمون علي أن المراد ما أفك به علي عائشة رضي الله عنها وهي زوجة المعصوم صلوات الله وسلامه عليه. [3]
(1) 2 النور11.
(2) 1 النساء 89.
(3) 2التفسير الكبير.