فهرس الكتاب
وهكذا هو حالهم في كل زمان ومكان بل أن بعضهم ذهب إلى اتهام الصحابة ومنهم أفضل الناس بعد الأنبياء بالكفر والردة وما كان ذلك إلا لتغلغل سرطان النفاق في عقولهم وقلوبهم والله المستعان.
الرابع عشر: حبهم للترف، والرياء، وكراهية الأنفاق في سبيل الله:-
إن شك المنافقين في الآخرة جعل الدنيا في نظرهم هي أكبر همهم, لذا فهم يجمعون من أجلها المال ويكرهون الإنفاق في سبيل الله وأداء زكاه أموالهم اعتقادا منهم بأن المال سيضمن لهم طول البقاء في الدنيا، واذا فعلوا شيئا من أعمال البر فعلوها رياء وسمعة، لذا قال الله تعالي عنهم: (ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قامو للصلاة قامو كسالى يراءون الناس ولايذكرون الله الا قليلا) ، [1] وقال عز من قائل: (وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) ، [2] وهذا هو حال المنافقين في كل زمان ومكان، فإنهم يكنزون المال حتى تتراكم، ويبخلون في أداء
(1) 1 النساء 142.
(2) 2 التوبة 85.