فهرس الكتاب
حق الله فيه ثم يفاجئهم الله عز وجل بالموت فتنحسر أنفسهم علي ما كنزوه ثم يكون وبالا عليهم يوم القيامة، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ما من صاحب ذهب، ولا فضه لا يؤدي منها حقها إلا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها في نار جهنم فيكوي بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنه حتى يقضي بين العباد فيري سبيله اما إلي الجنة واما إلى النار. [1]
الخامس عشر: سهولة الحلف المغلظ، والحنث فيه:- ... قال تعالي عن المنافقين: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [2] ، أي حلف المنافقون بالإيمان المغلظة (لئن أمرتهم ليخرجن) أي للجهاد، قال مقاتل لما بَين الله إعراض المنافقين وامتناعهم عن قبول حكمه (صلي الله عليه وسلم) أتوه فقالوا لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، وإن أمرتنا بالجهاد لجاهدنا فنزلت الآية
(1) 3 رواه مسلم وأبو داود وصححه الألباني
(2) 1 النور 53.