فهرس الكتاب
قل لا تقسموا، أي لا تحلفوا فإن أيمانكم كاذبة (طاعة معروفه) ، أي طاعتكم لله ورسوله معروفة، فإنها باللسان دون القلب، وبالقول دون العمل، [1] وهذا هو حال المنافقين في كل زمان ومكان فهم يحلفون دائما لأرضاء من يستمع إليهم ثم ينكثون عهدهم وقت التنفيذ ويتحججون بحجج واهية للتنصل من الوعود التي قطعوها وأكدوها بأيمانهم المغلظة.
السادس عشر: الخوف من الموت أو القتل وكراهية الجهاد في سبيل الله:-سبق أن ذكرنا بأن المنافقين لا يؤمنون بقضاء الله وقدره ويعتقدون إمكان الفرار من الموت أو القتل لمجرد الهروب منه والتخلف عن ساحات القتال، قال الله تعالى عنهم: (الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرءوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [2] ، ولذا فإن المنافقين يفزعون دائمًا من أي تهديد، قال تعالى: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) ، [3] أي يظنون لجبنهم وهلعهم كل نداء، وكل ضرر أنهم يرادون به، فهم دائمًا في خوف، ووجل أن يهتك الله
(1) 2 تفسير الألوسي.
(2) 1 آل عمران 168.
(3) 2 المنافقون 4.