فهرس الكتاب
والنصر في النهاية على أعدائهم, قال الله تعالى: (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا. سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلا) [1] ،قال القرطبي رحمه الله سن الله عز وجل فيمن أرجف بالأنبياء وأظهر نفاقه أن يؤخذ ويقتل، [2] ويستفاد من الآية أن النفاق مرض قديم وكان في عهد الأنبياء قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وسيستمر إلي يوم القيامة.
الثامن عشر: حسدهم للمؤمنين الملتزمين بشرع الله عز وجل:- ... إن المنافقين يكرهون الخير للمؤمنين، ويتمنون لهم الشر، حسدًا وبغضًا لهم وقد نبه الله عز وجل المؤمنين إلي ذلك البغض والحسد كي يكون المؤمنون علي بينة من أمر هؤلاء المنافقين، ولا يتخذونهم أولياء يلقون إليهم بالمودة، قال تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ
(1) 1 الأحزاب 60 - 63.
(2) 2 تفسير القرطبي 14/ 247.