فهرس الكتاب
بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ. هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ. إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) [1] .
ويبين الله عز وجل مدى كراهية المنافقين الشديدة للمؤمنين وظهور إمارات العداوة لهم علي ألسنتهم وما يبطنونه للمؤمنين من البغضاء أكثر مما يظهرونه بالرغم من انخداع بعض المؤمنين بالمنافقين، وظنهم بهم خيرًا وإذا خلت مجالسهم منكم (أي من المؤمنين) عضوا أطراف أصابعهم من شدة الحنق والغضب لما يرون من ائتلافكم وهو كناية عن شده الغيظ (قل موتوا بغيظكم) وهو دعاء عليهم أي قل يا محمد أدام الله غيظكم إلي أن تموتوا، [2] وقوله تعالي
(1) 1 أل عمران 118 - 120.
(2) 2 تفسير القرطبي (1/ 183) .