فهرس الكتاب
(إن تمسسكم حسنه تسؤهم) ، أي إن أصابكم ما يسركم من رخاء وغنيمة ونحو ذلك ساءتهم (وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها) ، أي أن أصابكم ما يضركم من شدة وهزيمة سرهم ذلك (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا) ،أي أن صبرتم علي أذاهم واتقيتم الله في أقوالكم وأعمالكم لا يضركم مكرهم وكيدهم (إن الله بما يعملون محيط) ، أي هو سبحانه عالم بما يدبرونه لكم من مكائد فيصرف عنكم شرهم ويعاقبهم علي نياتهم الخبيثة [1] .
التاسع عشر: عدم القناعة برزق الله:-
إن المنافقين في حالة دائمة من النهم وحب الاستزادة من متاع الحياة الدنيا لأنهم يرون أن الدنيا هي نهاية المطاف، فلا يقنعون فيها بما رزقهم الله تعالي من فضله، كما أنهم لا يؤمنوا بأن الأرزاق والآجال مكتوبة منذ الأزل وحتى يرث الله الأرض وما عليها، لذا فإن جل اهتمامهم بما سيكسبونه في هذه الحياة الدنيا فقط، قال تعالي: (وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ
(1) 1 صفوة التفاسير.