فهرس الكتاب
حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ) [1] ، وهكذا هو حال المنافقين في كل زمان ومكان فهم يتسخطون على رزق الله ولا ينظرون لمن هو أدني منهم ولكن ينظرون إلي ما هو أغني منهم فاحتقروا نعمة الله عليهم.
العشرون: سهوله التلفظ بكلمات الكفر والفسوق:-
إن المنافقين لا يقدّرون مدي خطورة ما يلفظون به من ألفاظ الإستهانة بالدين والعقيدة فتجدهم كثيرًا ما يستسهلون احتقار الدين، أو تكفير المؤمنين الملتزمين بشرع الله، وقد يتلفظ المرء بكلمة هي من سخط الله لا يلقي لها بالًا فيهوي بها في نار جهنم سبعين خريفًا، أو ابعد ما بين المشرق والمغرب، كما ورد ذلك فيما رُوي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يري بها بأسًا، يهوي بها سبعين خريفًا في النار [2] ، وهذا الطبع في المنافقين ذكره الله تعالي في سورة التوبة: (يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا
(1) 2 التوبه 58 - 59.
(2) 1 رواه الحاكم والترمذى وصححه الألباني.