فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 72

الفصل الثامن

موقف المسلم من وساوس الشك والريبة

إن تعرض المؤمن لوساوس الشك والريبة أمر وارد، ولا يوجب الخوف من الوقوع المحظور، إلا إذا توقف عندها، وبني أفعاله وأقواله علي ذلك الشك، قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: وكثيرا ما تعرض للمؤمنين شعبة من شعب النفاق ثم يتوب الله عليه، وقد يرد على قلبه ما يوجب النفاق، ويرفعه الله عنه والمؤمن يُبتلي بوساوس الشيطان، وبوساوس الكفر التي يضيق بها صدره، كما قال الصحابة: يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه مالأن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به، فقال صلى الله عليه وسلم ذاك صريح الإيمان وفي رواية ما يتعاظم أن يتكلم به قال: الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة، [1] ومعنى الحديث أن حصول هذا الوسواس مع هذه الكراهية العظيمة له، ودفعه عن القلب هو من صريح الإيمان كما المجاهد الذي جاءه العدو فدافعه حتى غلبه فهذا أعظم الجهاد الصريح.

(1) 1 رواه أحمد 1/ 235 بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت