فهرس الكتاب
ورُوى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي، [1] والخوف من عدم قبول العمل الصالح عند الله عز وجل هو من الأمور المندوب إليها، ما لم يصل ذلك الخوف إلى درجة اليأس والقنوط من رحمة الله وذلك مصداقًا لقول الله عز وجل: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ. أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) [2] ، وفي هذا الشأن سألت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولها: أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ويخاف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يا بنة الصديق بل هو الرجل يصلي، ويصوم، ويتصدق، ويخاف أن لا يتقبل منه [3] .
(1) 1 صحيح الجامع 675.
(2) 2 المؤمنون 60 - 61.
(3) 3 رواه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.