فهرس الكتاب
الفصل التاسع
حكم المنافقين في المجتمع الإسلامي
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله عن المنافقين: هم في الظاهر مؤمنون يصلون مع الناس، ويصومون، ويحجون، ويغزون، والمسلمون يناكحونهم ويوارثونهم، كما كان المنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين بحكم الكفار المظهرين للكفر لا في مناكحتهم، ولا موارثتهم، ولا نجد ذلك، بل لما مات عبد الله ابن أبي سلول وهو من اشهر الناس بالنفاق، ورثه ابنه عبد الله، وهو من خيار المؤمنين، وكذلك سائر من كان يموت منهم يرثه ورثته المؤمنون، وإذا مات لأحدهم من يورث، ورثوه مع المسلمين، فكان صلى الله عليه وسلم حكمه في دمائهم وأموالهم كحكمه في دماء غيرهم، لا يستحل منها شيئًا إلا بأمر ظاهر، مع أنه كان يعلم نفاق كثيرًا منهم وفيهم من لم يكن يعلم نفاقه، قال تعالى: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ