فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 72

الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) [1] .

وقال الحافظ إبن رجب رحمه الله: بأن حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي قال فيه: أن لا إله إلا الله كلمة على الله كريمة، لها عند الله مكانة، فهي كلمه من قالها صادقًا أدخله الله بها الجنة، ومن قالها كاذبًا حقنت ماله ودمه، ولقي الله غدًا محاسبه، [2] وقد استدل بهذا من يرى قبول توبة الزنديق وهو المنافق إذا أظهر العود إلى الإسلام ولم يٌر مثله بمجرد ظهور نفاقه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل المنافقين بنفاق بعضهم، وهذا قول الشافعي، وأحمد في رواية عنه وحكاه الخطابي عن أكثر العلماء، والله أعلم،3 والمؤمنون مأمورون بالإعراض عمن ظهر نفاقه بالفعل أو بالقول، إعراض مقت واجتناب وعدم إظهار المودة لهم مصداقًا لقول الله عز وجل: (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن

(1) 1 التوبه 101.

(2) 2 رواه البزار عن عياض الأنصاري.

3 جامع العلوم والحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت