فهرس الكتاب
على (( الأشباه والنظائر ) )المسمّاة (( غمز العيون ) )1: 97 بذكر نقول عن (( المشكلات ) )و (( فصول العلائي ) )و (( السراج ) )تؤيد ما ذكره ابن نجيم، وفعله مثله بيري زاده في (( عمدة ذوي البصائر لحل مهمات الأشباه والنظائر ) )ق9أ.
قلت: علم مما ذكر في هذه المسألة أن الكتب المعتمدة في المذهب لم تفرق بين أن يكون لدى المشتري علم بأن من سيبيعه سيتخذه خمرًا أم لا، مما يدل على أنه لا فرق في ذلك، وقد صرح بهذا أبو السعود، كيف لا ومفهوم الموافقة والمخالفة معتبر في عبارات الكتب، ومع ذلك فإن بعض الكتب المعتمدة صرحت بعدم الكراهة وإن علم البائع بأن المشتري سيتخذه خمرًا، فلم يبق بعدها، مجال للارتياب.
أما ما نقل عن بعض الكتب من التقييد بعدم الكراهة إذا كان من كافر أو ذمي، فهو مردود لكونها كتب غير معتبرة في المذهب كما علم في مكانه، ومعلوم أن لا يؤخذ منها ما يعارض ما في الكتب المعتمدة، وقد رد ابن عابدين والطحطاوي ما ذكره فيها لمخالفة المتون التي فيها المعتمد من المذهب.
أما ما نقل عن (( الأشباه ) )من التعويل على القصد، فيمكن رده من وجوه:
الأول: أننا عندما رجعنا إلى (( فتاوى قاضي خان ) )التي أخذ المسألة منها، وجدنا قاضي خان ذكرها بصيغة التمريض بعد أن ذكر المعتمد من المذهب.
والثاني: أن ابن نجيم أراد بذكر المسألة تحت قاعدة: الأمور بمقاصدها، التدليل ببعض المسائل على القاعدة لا ذكر المعتمد من المذهب؛ لأنه ذكر في (( البحر ) )ما عليه الكتب المعتمدة لا ما ذكره في (( الأشباه ) )، وما فعله الحموي وبيري زاده في التعليق على هذه المسألة من (( الأشباه ) )هو تأييد القاعدة بذكر مسائل من الكتب لا أنها المعتمدة في المذهب.
والثالث: أنه قد نص على أن (( الأشباه ) )من الكتب غير المعتمدة في المذهب وإن حمله بعضهم على شدة ما فيها من الاختصار.