فهرس الكتاب
والرابع: أن السرخسي في (( المبسوط ) )24: 3 نص على أن المعتمد في الفساد هو قصد المشتري لا البائع، فقال بعد ذكر المسألة: لا فساد في قصد البائع، فإن قصده التجارة بالتصرف فيما هو حلال لاكتساب الربح، وإنما المحرم والفساد في قصد المشتري اتخاذ الخمر منه.
والخامس: أن لا يمكن أن يقدم كتاب (( الأشباه ) )في تحديد المذهب على متون المذهب وشروحه المعتمدة، فمعلوم أن اتفاق هذه الكتب جميعًا في بيان المذهب لا يمكن أن يعارض بمثل (( الأشباه ) )و (( السراج ) )و (( الجوهرة ) )، والله أعلم وعلمه أحكم.
وأنبه على أن القصد المكروه الذي ذكره قاضي خان وتبعه فيه ابن نجيم هو أن يقصد بفعله نشر الخمر وشيوعه بين الناس لا أن يكون قصده من بيع العصير هو تحصيل المربح فحسب مع علمه بأن الذي يشتريه منه يتخذ من الخمر؛ إذ قال قاضي خان: وهو يعلم أن المشتري يتخذ العنب خمرًا لا بأس به إذا كان قصده من البيع تحصيل الثمن، وإن كان قصده تحصيل الخمر يكره. والله أعلم
مسألة: بيع العصير لمن لا يعلم أنه سيتخذه خمرًا لم يكره بلا خلاف. كما في (( رد المحتار ) )6: 391
مسألة: بيع العنب من المشتري الذي يعلم أنه سيتخذه خمرًا لا يكره عند أبي حنيفة؛ لما مر في مسألة العصير. كما صرح به في (( المبسوط ) )24: 3، و (( البناية ) )5: 903، وفي (( المحيط ) ): بلا خلاف بينهم، لكن في (( الخزانة ) )أنها على الخلاف. كما في (( رد المحتار ) )6: 391، و (( الهندية ) )3: 210
مسألة: بيع الكرم ممن يتخذ الخمر من عينه جائز لا بأس به. كما صرح به صاحب (( المبسوط ) )24: 3، وفي (( المحيط ) ): بلا خلاف بينهم. كما في (( رد المحتار ) )6: 391
مسألة: بيع الأرض ممن يغرس فيها كرمًا ليتخذ من عنبه الخمر لا يكره عند أبي حنيفة. كما صرح به صاحب (( المبسوط ) )24: 3