الصفحة 27 من 32

مسألة: لا ينبغي للحلال أن يعين المحرم على قتل الصيد؛ لأن فعل المحرم معصية، والإعانة على المعصية معصية فقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المعين شريكًا، ولأن الواجب عليه أن يأمره بالمعروف، وينهاه عن التعرض للصيد، فإذا اشتغل بالإعانة فقد أتى بضد ما هو واجب عليه فكان عاصيًا فيه، ولكن ليس عليه شيء سوى الاستغفار؛ لأن الاصطياد ليس بحرام عليه، إنما المحرم عليه الإعانة على المعصية، وذلك موجب للتوبة. كما صرح صاحب (( المبسوط ) )4: 96

مسألة: لا ينبغي للحلال أن يشتري الصيد من المحرم؛ لأن بيعه حرام على المحرم؛ ولأن في امتناعه عن الشراء زجرًا للمحرم عن اصطياده، فإنه تقل رغبته في الاصطياد إذا علم أنه لا يشترى منه الصيد، وسواء أصاب المحرم الصيد عمدًا أو خطأ فعليه الجزاء عندنا، وهو قول عمر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم. كما صرح صاحب (( المبسوط ) )4: 96

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت