الصفحة 13 من 44

أيضًا لم يغفل القرآن الكريم ولا السنة النبوية الحديث عن دافع التعب والآلام، ومثل هذه الدوافع تدفع الإنسان إلى تجنب ما يؤذيه ويؤلمه، وهناك دوافع أخرى غير ما ذكر، كدافع التنفس، والتنقل، دوافع تؤدي إلى البقاء والاستمرارية.

ومن دوافع البقاء والاستمرارية، دافع الجنس والأمومة:

2.دافع الجنس:

وهو يقوم بوظيفة التناسل لبقاء النوع، ومن خلاله تتكون الأسرة، ومن الأسرة تتكون المجتمعات والشعوب، فتعمر الأرض وتزدهر الحضارات وتتقدم العلوم والصناعات.

قال تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} . (سورة النحل:72) ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} . (سورة النساء: 1) .

رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:"النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام، فإن الصوم له وجاء" [1] .

والعلاقة الجنسية الحلال بين الزوجين ليست في نظر الإسلام علاقة تهدف فقط إلى الحصول على اللذة والمتعة، وإنما هي علاقة مودة ورحمة وسكن يشعر فيها الإنسان بالأمن والطمأنينة وفي هذا يحدثنا القرآن الكريم: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} . (سورة الروم: 21) .

(1) أخرجه ابن ماجه في سننه: ح (1846) ، ك النكاح، باب: ما جاء في فضل النكاح، (1/ 592) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت