الصفحة 12 من 44

تحدث القرآن الكريم والسنة النبوية عن دافع حفظ الذات في كثير من المواضع خصوصًا ما له علاقة مباشرة ببقاء الفرد واستمراريته, فتحدث عن الجوع والعطش والتعب والحرارة والبرودة والألم والتنفس، منها على سبيل المثال قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ، وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} (سورة النحل: 80 - 81) .

وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام:"ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري به عورته، وجلف الخبز والماء" [1] .

وبهذا الخصوص يقول الدكتور نجاتي: تشير بعض آيات القرآن إلى الأهمية الخاصة بكل دافع من الدوافع، دافع الخوف في حياة الإنسان، ودافع الجوع، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} (سورة البقرة: 155) ، وقال تعالى: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} (سورة قريش: 3 - 4) .

كذلك لم يغفل القرآن الكريم ولا السنة النبوية الحديث عن دوافع الحرارة والبرودة، قال تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا، مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا} . (سورة الإنسان: 12 - 13) .

(1) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب، ح (4696) ، (4/ 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت