الصفحة 11 من 44

وهي الدوافع الفطرية التي يولد الإنسان مزودًا بها وتظهر بوضوح كبير حين تستثار حاجات الجسم, إنها نتيجة عدم إشباع تلك الحاجات, وأن بعض هذه الحاجات الفسيولوجية تعمل للمحافظة على وجوده الفردي العضوي مثل الطعام والشراب والراحة للجسم.

يقول تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأََعْلَى، الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} (سورة الأعلى: 1 - 3) . أودع الله في طبيعة الإنسان دوافع جسدية (فسيولوجية) ، هذه الدوافع الجسدية تؤدي وظائف غاية في الأهمية للإنسان، لأنها تقوم بتلبية حاجات البدن، وتقاوم كل ما يطرأ عليه من خلل أو فقدان للتوازن.

إن فكرة الاتزان الحيوي المكتشفة حديثًا تحدث عنها القرآن في أكثر من موضع:

قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} (سورة الانفطار:7) .

وقال تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} (سورة الرعد:8) .

وحديث القرآن الكريم والسنة النبوية عن الدوافع الفسيولوجية حديث هام، متنوع, ومتعدد الجوانب وقوله هو القول الفصل لأن الذي يتحدث هو إما الخالق للإنسان الذي يعلم مكنون النفس وأسرار الجسد, أو النبي المرسل رحمة للعالمين، والدوافع كثيرة, تحدث القرآن الكريم والسنة النبوية عن الأهم منها والأكثر ارتباطًا بالإنسان. ومن هذه الدوافع:

1.دوافع حفظ الذات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت