الصفحة 10 من 44

يقول الدكتور عويضة: تعني كلمة دافع من الناحية العامة الباعث أو المثير أو الحافز الذي يجبر الفرد على إتباع سلوك معين سواء كان فطريًا أو مكتسبًا, أما من الناحية النفسية فإنها تطلق على البواعث الداخلية الذاتية التي تحرك سلوكنا الخارجي وتوجهه وجهةً معينة. إن الدوافع هي الطاقة الكامنة في الكائن والتي تحقق له أهداف سلوكهِ وتمهد له طريقة إشباع حاجاته.

ويختلف السلوك الصادر عن الدافع بمعناه السابق عن السلوك الآلي اللاإرادي الخاص بالكائنات الحية والأفعال المنعكسة التي تقوم بها, وهكذا يرتبط كلُ من الدافع والطاقة ارتباطًا وثيقًا لتحديد السلوك الخارجي للكائنات الحية.

أما عن صلة الدوافع بالحاجات فإنها صلة تطابق لأن لكل كائن حي عدد كبير من الحاجات الفسيولوجية والنفسية الاجتماعية التي يعمل على إشباعها دائمًا مثل الحاجة للطعام أو الجنس أو الانتماء إلى الجماعة ويظل سلوكه في حالة توتر ونشاط إلى أن يتم هذا الإشباع, وبالتالي يمكن القول بأن الحاجات تدفع الكائن للقيام بأنماط متعددة من النشاط هدفها إشباع تلك الحاجات لذلك كثيرًا ما يطلق العلماء عليها اصطلاح الدوافع. [1]

والدوافع تؤدي وظائف ضرورية وهامة للكائن الحي، فهي تدفعه إلى القيام بإشباع حاجاته الأساسية الضرورية لحياته وبقائه، كما تدفعه إلى القيام بكثير من الأفعال الأخرى الهامة والمفيدة له.

الفرع الثاني

أنواع الدوافع

صنف علماء النفس الدوافع إلى قسمين هما:

الدوافع الفسيولوجية:

ويسميها البعض بالدوافع الأولية، وهي الدوافع الفطرية التي ترتبط بحاجات البدن الفسيولوجية وما يحدث في أنسجة الجسد وتعيدها إلى حالتها السابقة من الاتزان.

الدوافع النفسية الروحية:

ويسميها البعض بالدوافع الثانوية أو دوافع نفسية اجتماعية، وهي دوافع تتعلق بحاجات الإنسان النفسية والروحية.

أولًا. الدوافع الفسيولوجية:

(1) السلوك الإنساني , عويضة , 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت